لابد من العقاب

لابد من العقاب

لابد من العقاب

 عمان اليوم -

لابد من العقاب

بقلم: كريمة كمال

تعرضت في الأسبوع الماضى لتجربة سخيفة بكل المقاييس لم أكن قد تعرضت لها من قبل، لكنى اكتشفت أن الكثيرين غيرى قد تعرضوا لها.. تمت سرقة حسابى على موقع الفيس بوك، وقام مَن سرقه بالاتصال بعدد من أصدقائى على الفيس بوك طالبًا منهم نقودًا ليرسلوها على الإنستا باى أو فودافون كاش.. فجأة وجدت كل مصر تتصل بى لتعلمنى بالواقعة، ونحمد الله أن هؤلاء الأصدقاء لم يعتادوا منى أن أطلب منهم نقودًا لأى سبب كان، فأدركوا أن الحساب قد تمت سرقته.. البعض أبلغنى، والبعض قام بعمل بلوك ليحمى نفسه، بل قام هو بعمل بلوك لعدد من أصدقائى لأنهم كشفوه وواجهوه، وهكذا فقدت الحساب، كما فقدت عددًا من أصدقائى. حاولت استعادة الحساب، ففشلت، فاستعنت بصديق، وهو ابنى، الذي يعيش في باريس، واستطاع بعد جهد واتصالات بالفيس بوك استعادة الحساب بعد يومين.

لماذا أحكى هذه الواقعة الشخصية؟، لأن هناك في وزارة الداخلية وحدة لجرائم الإنترنت، ومن المهم جدًّا وجود مثل هذه الوحدة لأننى عندما تعرضت لهذا الموقف، وبعد استعادة حسابى، فكرت أنه يجب ضبط هؤلاء الذين يقومون بالنصب على المواطنين بمثل هذه الطريقة، ولذلك فكرت في الإبلاغ عن الواقعة، لكننى لم أعرف لمَن أبلغ وكيف أصل إلى هذه الوحدة.. الأمر لم ينتهِ باستعادة حسابى، بل يجب أن ينتهى بعقاب مَن قام بذلك، خاصة أن عددًا من أصدقائى ادعوا تصديقه، وطلبوا منه رقم تليفونه لكى يستطيعوا إرسال النقود إليه، وأرسلوا لى صورة من الصفحة ورقم التليفون، أي أنه يمكن الوصول إليه وعقابه، لكن كيف الوصول إلى الإبلاغ عنه؟. هنا أجد أن على وحدة جرائم الإنترنت- أو الجرائم الإلكترونية، لا أعلم تحديدًا الاسم- أن تعلن عن أرقام الاتصال بها للإبلاغ عن مثل هذه الوقائع حتى يتم عقاب مَن يقوم بمثل هذه الأفعال.. لو تم العقاب والإعلان عن ذلك لردع ذلك الكثيرين، الذين يلجأون إلى مثل هذه الطريقة للنصب على المواطنين، أما أن ينتهى الأمر سواء دفع أحدهم له نقودًا كما حدث في كثير من الحالات أو حتى لم يستجب أحد وكأن شيئًا لم يكن، فإن هؤلاء وأمثالهم سيلجأون إلى نفس الطريقة، ليس مرة أخرى، بل مرات.. إنشاء مثل هذه الوحدة مهم جدًّا الآن بالذات بعد أن صار استخدام الإنترنت للسرقة أو الابتزاز متكررًا، لكنه يظل ناقصًا إذا لم يكن هناك إعلان يمكِّن الناس من الوصول بسهولة إلى هذه الوحدة والإبلاغ.. ليس مطلوبًا أن يذهب الناس إلى مكان الوحدة، فهذا عبء عليهم وعلى العاملين في الوحدة أيضًا، وإذا كنا نتحدث عن جرائم تتم على الإنترنت، فالإعلان عن أرقام تليفونات مخصصة للإبلاغ عن مثل هذه الوقائع هو المطلوب، وأن تكون هذه الأرقام متاحة وسهلة للاتصال، فلا نريد أن يشعر مَن يتعرض لمثل هذه الوقائع أن عليه أن يبذل جهدًا كبيرًا لكى يقوم بالإبلاغ، فينصرف عن الفكرة تمامًا.

يجب أن يعتاد الناس ألّا يُمرِّروا الأمور السيئة مرور الكرام، يجب أن نتعلم أن عقاب هؤلاء واجب علينا حتى لا يتم إيذاء غيرنا. معنى أن مثل هذه الوقائع تتكرر كثيرًا أن مَن يقومون بها يدركون أنهم لن يدفعوا الثمن، بل يدركون أنهم يمكنهم أن يُكرروها عشرات المرات مادام لا يتصدى لهم أحد.. عندما تعرضت لهذه التجربة قال لى الكثيرون إن هذا يحدث يوميًّا، وإن هناك أناسًا يقعون في الفخ، ويرسلون نقودًا إلى السارق.. فكرة اعتياد التكرار وعدم التصدى فكرة يجب أن تنتهى. يجب أن نؤمن بأن العقاب واجب علينا

 

omantoday

GMT 18:04 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

بلاد كولومبس... الجدان

GMT 18:03 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

سرق يسرق فهو سارق الإبداع

GMT 18:00 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

السودان بين الإقصاء والحوار

GMT 17:58 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

التفوّق الرياضي على الخبَر السياسي

GMT 17:57 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

مسلّة على الرصيف؟

GMT 17:56 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

«الفيفا» إلى أين؟

GMT 17:55 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

ليبيا من الصخيرات إلى واشنطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لابد من العقاب لابد من العقاب



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:35 2014 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

مدينة سلطان الطبية تشهد نقلة نوعية في الرياض

GMT 15:45 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

فيفا يدرس إعادة روسيا إلى المنافسات الدولية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 00:03 2015 الأحد ,08 شباط / فبراير

العريفي يتصدر "تويتر" عربيًا بـ11 مليون متابع

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon