التعليم

التعليم

التعليم

 عمان اليوم -

التعليم

بقلم: كريمة كمال

عقد المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى، بقيادة نيافة الأنبا إرميا، ندوة حول التعليم، تحدث فيها الدكتور حسام بدراوى والكاتبة أمينة خيرى، وكانت الندوة فرصة جيدة جدًا لتناول موضوع هام جدًا بما أضافه المتحدثان البارزان بما لهما من خبرة بالموضوع إلى جانب القاعة التى ضمت أعضاء من مجلس النواب ومجلس الشيوخ من لجنة التعليم بما أضافوه من ملاحظات جيدة، كذلك أساتذة الجامعة وخبراء التعليم الذين أوضحوا العديد من النقاط الهامة.

هذا الموضوع الجَلَل الذى يهم، ليس فقط تسعة وعشرين مليون تلميذ، بل يهم أيضًا القائمين على التعليم وأهالى التلاميذ الذين يعدون بعشرات الملايين.. التعليم الذى يعيش فيه الطالب ويتم إعداده على مدى ثمانية عشر عامًا يخرج بعدها للحياة بعد أن تم تشكيله، فهل يخرج متعلمًا أو عالمًا بالمعرفة، حيث أوضح الدكتور حسام بدراوى أن الهدف من التعليم هو المعرفة؟، أم يخرج جاهلًا بكل نواحى المعرفة ومتعصبًا لأفكار سلفية ضيقة، حيث لا تكون المعرفة هى الهدف، بل يكون الهدف هو الحصول على درجات فى الاختبارات تؤهل لدخول كليات القمة للحصول على شهادة دون تكوين أى عقلية ناقدة أو محللة؟.. التعليم ينتج فى النهاية خمسة وستين مليون شاب يشكلون عقل المجتمع وقوته الحقيقية، فهل يتم هذا التشكيل بشكل صحيح؟، أم بشكل خاطئ؟ أم نشكل جيلًا جزء كبير منه رافض لمجتمعه، حيث خرج أخيرًا تسعة آلاف طبيب مصرى.. إذا ما تأملنا هؤلاء الخريجين سوف نجد أن معظمهم لا يجيدون اللغة الأجنبية، بل لا يجيدون اللغة العربية نفسها.. هؤلاء هم المتعلمون، أما غير الحاصلين على شهادات فنسبة الأمية- كما أوضحت الكاتبة أمينة خيرى- تشكل نسبة مرتفعة جدًا.. من ناحية أخرى نحن نواجه مشكلة حقيقية فى التعليم- كما قال الدكتور حسام بدراوى- حيث أوضح أنه يكرر نفس هذا الكلام منذ أعوام طويلة، وأنه لا شىء قد تغير بالفعل!.

لا حظت فى الفترة الأخيرة أن من يقومون بالديليفرى هم أطفال صغار جدًا، مما يعنى- كما أوضحت الكاتبة أمينة خيرى- أن المشكلة ليست فقط فى ميزانية التعليم، بل أيضًا فى التسرب من التعليم وعمالة الأطفال.. أوضحت الكاتبة الكبيرة أنها كانت قريبة جدًا من تجربة محاولة تغيير المناهج واستخدام التكنولوجيا الحديثة فى شكل التابلت، حيث كانت مستشارة فى الوزارة، وأن التجربة وجدت مقاومة شعبية شديدة، كما وجدت مقاومة من المدرسين أنفسهم، وأوضح الدكتور حسام بدراوى، معقبًا على ذلك، أن التجربة فشلت، لأنه لم يحدث تمهيد كافٍ للتجربة وشرح وافٍ لها، بحيث يتقبلها المجتمع المشكل من الأهل والمدرسين، كما أوضح أن تجربة التغيير اصطدمت بمصالح الفئات المستفيدة من التعليم بشكله العادى. أوضح أحد خبراء التربية أن التعليم صار مهنة من لا مهنة له.. المشكلة الأساسية تكمن فى اقتصاديات التعليم غير المتوفرة بالفعل الآن، حيث أوضح الدكتور حسام بدراوى أن التعليم ليس له المخصصات الكافية فى الموازنة.

المعلم هو عمود الخيمة فى العملية التعليمية، وأوضح الدكتور حسام بدراوى أنه لا يرتقى أى تعليم فى أى أمة فوق المعلم، فالمعلم هو السقف، فكيف لا تتم الاستعانة بثلاثة وثمانين ألف معلم خريج من كليات التربية؟.. وأوضح أن هناك عداءً ما بين خريجى كليات التربية ووزارة التعليم.. السؤال الذى هيمن على المناقشة هو هل هناك استراتيجية ثابتة للتعليم أم لا؟.. قالت الكاتبة أمينة خيرى إنها عندما عملت فى الوزارة- أيام الوزير طارق شوقى- كانت هناك استراتيجية، لكنها لم تصمد أمام المعارضة من الأهل مشكلة فى جروبات الماميز والمدرسين.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم التعليم



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon