أزمة النخبة

أزمة النخبة

أزمة النخبة

 عمان اليوم -

أزمة النخبة

عماد الدين أديب

سيظل العقل السياسى المصرى فى خطر شديد طالما ليست لديه رحابة وتسامح القبول بالأفكار المخالفة له.

نحن نخلط بين الحرب على الإرهاب والقتل والتفجير والتدمير -فهى فى رأيى حرب واجبة ومصيرية- وبين الحرب على الأفكار.

دعونا نتكلم بصراحة، ونقول إنه من حق أى إنسان أن يعبر عن أفكاره طالما أنه يلتزم بالقواعد الأساسية.

1- أنه يعبر عن قناعاته الشخصية.

2- أنه ليس عضواً فى ميليشيا تحمل السلاح.

3- أن أفكاره لا تدعو إلى العنف أو تحرض عليه.

4- أن أفكاره لا تخالف نصوص القانون ومبادئ الدستور اللذين يكفلان لأى مواطن الحق فى التعبير عن أفكاره. لذلك أتعجب أنه حينما يدعو أحد الكتاب بشكل سلمى إلى فكرة الحوار الوطنى بين كافة فصائل المجتمع التى تعيش حالة اشتباك على كل المستويات، يتم التطاول عليه وإلقاء كل أشكال السباب والاغتيال المعنوى له.

إننى أتساءل: إذا كان هذا هو موقف النخبة السياسية من أستاذ جامعى يدعو إلى الحوار، فماذا سيكون موقفهم إذا دعا إلى «الجهاد» و«الاحتراب» و«حمل السلاح» ضد الدولة والمواطنين؟!

إننى أؤمن أنه طالما كان صاحب الرأى، أى رأى، ملتزماً بالقواعد التى سبق وحددناها فى هذا المقال، فإنه مجرد صاحب رأى يحتمل الصواب أو الخطأ، يؤخذ منه ويرد عليه، دون تعرض له أو تعريض بكرامته أو محاولة تشويه نواياه.

إن حالة التصنيف الفكرى وجنون الرغبة فى العزل السياسى التى تسيطر على الكثيرين من قادة النخب المصرية هى حالة مخيفة، وهى نوع من الترويع المخالف لأبسط قواعد الحوار المحترم الذى طالما طالبنا به، وسعينا إليه من أجل إقامة وطن حر، ومجتمع متحرر من كل عقد الاستبداد الفكرى.

إن أزمة العقل السياسى فى مصر الآن هى أزمة من يدّعون أنهم نخبة المثقفين السياسيين الذين يطالبون ليل نهار بالحريات فى كافة مجالات التعبير لأنفسهم لكنهم يرفضونها لمن يخالفهم الرأى.

هذا النوع من التفكير هو الخطر الأكبر الذى يمكن أن يؤدى إلى الإرهاب المقيت. إرهاب العنف يبدأ بإرهاب الأفكار، وهو ذلك الخطأ المخيف الذى وقعت فيه جماعة الإخوان حينما اعتقدت أنها حينما تصل إلى الحكم، فإنها وحدها دون سواها التى تتحكم فى الأفكار.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة النخبة أزمة النخبة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon