الجيش في مصر

الجيش في مصر

الجيش في مصر

 عمان اليوم -

الجيش في مصر

عماد الدين أديب

من يراهن على انقلاب عسكري في مصر الآن لا يفهم حقيقة العناصر الحاكمة للجيش المصري اليوم. هذا الجيش عاش منذ أن أسسه محمد علي باشا الكبير جيشا محترفا له تاريخ وطني، منذ عهد الفراعنة يقتصر دوره بالدرجة الأولى على حماية البلاد والعباد من العدو الخارجي. كان تاريخ الجيش هو تاريخ الولاء للشرعية، إلا في حالتين في التاريخ المعاصر، الأولى حينما ثار على الملك فاروق وأجبره على التخلي عن الحكم لصالح ابنه الوليد - حينئذ - الأمير أحمد فؤاد. والثانية حينما طلب المجلس الأعلى للقوات المسلحة من قائده الأعلى ورئيس الجمهورية - حينئذ - الرئيس حسني مبارك التخلي عن السلطة لصالح المؤسسة العسكرية. في الحالتين خرج الجيش عن قسم الولاء للحاكم من أجل «قسم أكبر وأهم وهو الولاء للوطن». على حد وصف أحد كبار المؤرخين العسكريين المعاصرين. اليوم قرر جيش مصر من خلال قيادته الالتزام بمجموعة من المبادئ الحاكمة يمكن إجمالها على النحو التالي: 1ـ إن الجيش مؤسسة مملوكة للشعب ولاؤها الأول والأخير للشعب. 2ـ إن المظلة التي تحرك أي موقف من مواقف المؤسسة العسكرية هي الشرعية القانونية. 3ـ إن الجيش لا يسعى إلى الخروج كما سبق من ثكناته لأن تلك كانت تجربة مكلفة للغاية على طاقة وسمعة ونفسية جنوده وضباطه. وما زال الجيش يشعر «بالجرح الإنساني» لأن البعض لم يقدر له حجم العطاء الذي أعطاه للوطن، حتى جاء الزمن الذي يسمع فيه جندي وضابط الجيش المصري الحارس لأمن البلاد بأذنيه «يسقط يسقط حكم العسكر». 4ـ الجيش قام بأكثر من 38 مناورة عسكرية بالذخيرة الحية لكافة أسلحته على كافة الأراضي المصرية تأكيدا لإعطائه أولوية الفعل للفعل العسكري الاحترافي. 5ـ إن جيش مصر يرصد باهتمام ما يدور على حدوده القريبة في السودان وليبيا وغزة وهو يتابع أيضا أي تهديدات ممكنة لمضيق هرمز وحرية الملاحة في قناة السويس. ويتابع الجيش المصري بدقة متناهية التحركات والتدريبات العسكرية الإيرانية ومشروعاتها التي تستهدف المنطقة. هذا كله يؤدي إلى إدراك أن جيش مصر استفاد من تجربة الفترة الانتقالية المؤلمة بما لها وبما عليها، وهو يحاول تجنيب نفسه الدخول في صراع القوى في البلاد، لأنه يدرك أن النزول للشارع هذه المرة سيكون «بعقد ومهر جديدين». نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش في مصر الجيش في مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon