وطن للإيجار

وطن للإيجار!

وطن للإيجار!

 عمان اليوم -

وطن للإيجار

عماد الدين أديب

يقولون فى الجامعات الأمريكية للطلبة إن النظام الديمقراطى غير قابل للغزو!

ويدرسون للطلبة أن الطغاة هم الذين يفتحون الباب على مصراعيه لدخول الغزاة.

وتركز الدراسات فى أقسام العلوم السياسية الأمريكية أن الأنظمة الديمقراطية لا تحارب بعضها بعضاً، بمعنى قد تختلف، قد تتصارع، قد تتنافس تجارياً أو اقتصادياً، لكنها لا تشن الحروب على بعضها بعضاً.

وحينما تحاول مراكز الأبحاث الأمريكية فهم ودراسة وتحليل أوضاع العالم العربى وأنظمته الحالية وتحاول أن تفهم لماذا تكثر الصراعات والتوترات والحروب الأهلية فى هذه المنطقة -دون غيرها- فى عالم اليوم تصل إلى طريق مسدود.

العالم العربى، بأنظمته، بنخبه السياسية، بمؤسساته المترهلة، بضعف الوعى فيه، وبنقص القدرة على فهم العالم المعاصر، يصيب أى باحث محايد بحالة من الاكتئاب والحيرة.

عرفت البشرية أنظمة متخلفة، وحالات تدهور، وعلامات انهيار، لكنها لم تعرف أبداً أنواعاً من التخلف والتدهور والانهيار مثل ذلك الذى يتعرض له العالم العربى الآن.

أكبر ألغاز العالم العربى أنه يتدهور بمحض إرادته الكاملة وليس رغماً عنه وكأنه قرر أن ينتحر طواعية دون إرغام، أو ضغط من غيره.

تطوعت النخب العربية بالتشرذم والتمزق والخلاف مع بعضها بعضاً وكأن أعظم أمانيها وأكبر غاياتها هو أن تحارب بعضها بعضاً، وكأن عدوها الأول هو فى الداخل وليس آتياً من الخارج.

والمذهل فى حالات الانهيار فى العالم العربى أن القوى السياسية تذهب بقوة نحو القبول بالمؤامرات الخارجية!

كأنه مغناطيس يجذب القوى السياسية نحو أجهزة الاستخبارات العالمية، والمال السياسى، ومحاولة الاستقواء بقوى إقليمية ودولية.

الشيعة يلجأون لإيران، والسنة يلجأون إلى تركيا أو السعودية أو قطر، والأكراد لكردستان، والدروز لوليد جنبلاط، والموارنة للفاتيكان، والإخوان للتنظيم الدولى، وجبهة النصرة للقاعدة، وتبقى إسرائيل -دائماً- على استعداد لتقديم خدماتها سراً أو علناً!

إنها صورة كئيبة ومحزنة لعالم عربى قرر طواعية أن يبيع نفسه للغير!

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وطن للإيجار وطن للإيجار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon