الإرهاب التكفيرى اللايت

الإرهاب التكفيرى "اللايت"!

الإرهاب التكفيرى "اللايت"!

 عمان اليوم -

الإرهاب التكفيرى اللايت

عماد الدين أديب

هناك لعبة خطيرة تشترك فيها قوى إقليمية ودولية، وللأسف محلية تعتمد على محاولة تسويق بعض فصائل الإرهاب التكفيرى تحت دعوى أنها قوى تكفيرية معتدلة!

وعلمنا التاريخ، وهو خير معلم، أن منهج التكفير هو أساس البلاء فى كل فرق الخوارج التى كفرت الأمة وأهدرت دم الحاكم واستباحت دم وأرواح وممتلكات من يخالفهم الرأى والملة والمذهب والتنظيم.

وكأن هناك إرهاباً تكفيرياً ثقيل الوزن، وهناك إرهاب آخر وزن الريشة!

وكأن هناك إرهاباً تكفيرياً دموياً قاتلاً، والآخر لطيف معتدل!

وكأن هناك تنظيماً شريراً يقتل الآلاف، والآخر معتدل يقتل المئات فقط.

المأساة فى هذا النوع من التفكير الذى تتبناه بعض الجهات الأمريكية برعاية تركية قطرية أنه من المفيد للنظام الدولى والإقليمى على حد سواء أن تكون هناك شبكة علاقات ممتدة مع تلك القوى والجماعات التكفيرية «اللايت»!

ويقوم هذا المنطق على أنه مفيد للقوى الإقليمية والدولية أن تكون لديها «مخالب» داخل المعسكر التكفيرى تستطيع بها إدارة حركة الفوضى المنظمة التى يراد لها أن تسود فى المنطقة.

الإرهاب اللايت «يهدف إلى إحداث حالة من الفوضى المنظمة التى تؤدى إلى حالة تشرذم وتقسيم الدول المركزية فى المنطقة وتحويلها إلى دويلات طائفية ومذهبية وعرقية ومناطقية».

كل ما يحدث الآن هو تحقيق لدعوة وزير الخارجية الأسبق هنرى كسينجر الذى كتب فى ربيع عام 1975 يطالب بتحويل الصراع العربى - الإسرائيلى، إلى صراع عربى - عربى.

وجاء فى أفكار كسينجر التى اعتبرت ركيزة استراتيجية فى ثوابت الإدارة الأمريكية تجاه المنطقة أن هذا التعريب للصراع يستلزم إحداث تقسيمات رأسية وأفقية فى المجتمعات العربية.

وجاء فى أفكار المستشرق الأمريكى برنارد لويس: أن العالم العربى سوف يتحول فى الفترة ما بين 2025 و2030 من 22 دولة إلى 50 دويلة على الأقل!

هذا المنهج له وجهان لديهما ارتباط عضوى ببعضهما البعض «التكفير»، و«التقسيم».

التكفير يؤدى إلى الفوضى، والتقسيم يؤدى إلى إسقاط الدول المركزية فى المنطقة.

كل ذلك يؤدى إلى اللحظة التاريخية المنتظرة منذ عقود طويلة لإثبات أن هذه المنطقة ما كان لها أن تحصل على استقلالها وسيادتها وأن الحل الأفضل هو فرض الوصاية عليها!

تلك هى المؤامرة!

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب التكفيرى اللايت الإرهاب التكفيرى اللايت



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon