الإصلاح الإداري قبل المالي

الإصلاح الإداري قبل المالي

الإصلاح الإداري قبل المالي

 عمان اليوم -

الإصلاح الإداري قبل المالي

عماد الدين أديب

بلغ عدد الذين يعملون فى الجهاز الحكومى المصرى قرابة الـ7 ملايين.

وهذا العدد يمثل ما بين 27 و30٪ من إجمالى قوة العمل المصرية، ويشكلون عبئاً ضاغطاً على الموازنة العامة المصرية، إذ يمثلون حوالى ربع بنود النفقات العامة للدولة.

وفى مصر يعتبر القطاع الحكومى هو أكبر صاحب عمل وحيد فى البلاد.

ورغم كل هذه الإحصاءات فإن كفاءة الإدارة فى القطاع الحكومى تبعث على الخجل وتشكل تهديداً حقيقياً لإمكانات الإصلاح الاقتصادى فى مصر.

تؤكد التقارير الرسمية الحكومية أن متوسط عدد ساعات العمل اليومية للموظف المصرى هو 37 دقيقة فى اليوم!

وتقول هذه التقارير إن أكبر الجهات التى ينتشر فيها الفساد الإدارى هى جهات الإدارة الحكومية.

وتضيف هذه التقارير أن مؤشر الفساد يزداد فى مراتب الإدارة التنفيذية الوسطى والصغرى ذات الدخول الدنيا.

وأصبح الفساد الإدارى لدى هذه الشرائح هو أسلوب حياة ومصدر دخل رئيسى لهؤلاء لا يستطيعون مواجهة الحياة دونه.

وبهذا المنطق يصبح الراتب الرسمى الذى يتلقاه الموظف المصرى من الدولة هو إعانة غلاء تدفعها الدولة مدى العمر لهذا الموظف الذى يتعامل مع الوظيفة بمنطق «نعطيهم على قد فلوسهم».

وبهذا المنطق أيضاً تقاوم هذه الطبقات الإدارية أى محاولات للإصلاح الإدارى التى بدأ النداء بها منذ عام 1972.

وبهذا المنطق أيضاً يعتبر هؤلاء أن مشروعات إلغاء الدورة المستندية المعقدة التى يضطر فيها المواطن أو المستثمر إلى التعامل مع الموظفين هى تهديد خطير للدخل الأساسى الإضافى الذى يحصلون عليه كإكراميات ورشاوى ومكافآت «تخليص الأمور»!

وتزداد أهمية وخطورة هذه المسألة فى الوقت الذى تدخل فيه مصر مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادى وتستعد لاستقبال ما يقدر بـ175 مليار دولار فى السنوات الخمس المقبلة.

هنا نسأل: هل يمكن إنجاز كل الوعود التى قطعناها على أنفسنا أمام أكبر الجهات الاستثمارية فى العالم بهذا الجهاز الإدارى المتضخم عديم الكفاءة والذى يعتبر الفساد الإدارى هو مصدر رزقه الرئيسى؟

إننا بحاجة إلى جراحة عاجلة تعتمد على شجاعة المواجهة للتعامل مع هذا الملف الخطير الذى إذا ما ظل على حالته فإنه قادر على إفساد وابتلاع أى إصلاح مالى.

الإصلاح المالى لا بد أن يوازيه إصلاح إدارى.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصلاح الإداري قبل المالي الإصلاح الإداري قبل المالي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon