الاستفادة من التباين

الاستفادة من التباين

الاستفادة من التباين

 عمان اليوم -

الاستفادة من التباين

عماد الدين أديب

 العقل والمنطق والمصلحة الوطنية العليا.. جميعها تفرض على القاهرة والرياض أن تكون علاقتهما على أفضل حال.

ليس من المصلحة بأى شكل من الأشكال أن تتدهور العلاقات أو أن تصل إلى مرحلة متدنية.

هذه العلاقة يفرضها التاريخ وتفرضها الجغرافيا.

نحن نتحدث عن أمن البحر الأحمر الذى تعيش على ضفتيه مصر والسعودية، ونتحدث عن علاقات تجارية واقتصادية بين أكبر دولة عربية من ناحية تعداد السكان وأكبر دولة عربية من ناحية الثروة والفوائض المالية.

نحن أيضاً نتحدث عن أكبر دولة مسلمة سنية فى العالم العربى وعلاقتها بالدولة التى تتشرف بخدمة الحرمين الشريفين.

من هنا لم يكن غريباً أن يقوم الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- بتوجيه إنذاره الشهير فى مكالمة هاتفية لأوباما بتجميد العلاقات الأمريكية السعودية إذا تم المساس بثورة 30 يونيو ونظام الرئيس السيسى.

ومن هنا أيضاً لم يكن غريباً أن تعلن مصر عن دعمها الكامل للتحالف العسكرى الذى تقوده السعودية فى اليمن.

والبعض لا يفهم كيف يمكن أن تكون خطوط الاتفاق أو التباين بين القاهرة والرياض.

البعض يسأل: كيف يتم التوافق بين القاهرة والرياض فى اليمن وفى الوقت ذاته يحدث تباين فى الموقف بالنسبة لسوريا.

والبعض يسأل: كيف تكون علاقات مصر سيئة مع قطر وتركيا بينما علاقات السعودية فى حالة تحسن معهما.

الحال ذاتها تتكرر على مر التاريخ، فالمواقف بين الحلفاء فى واشنطن ولندن غير متطابقة، وبين الحلفاء فى بكين وموسكو، لكن الجميع اتفق على تحويل التباين إلى ميزة وليس عيباً، بحيث يخدم كل طرف حليفه التاريخى بما لديه من علاقات.

تستطيع مصر أن تخدم حليفها السعودى من خلال العلاقات المتميزة التى تربطها الآن مع روسيا، وبالمقابل تستطيع السعودية أن تخفف من غلو التطرف القطرى التركى ضد المصالح المصرية فى المنطقة.

علينا أن نتعلم كيفية الاستفادة من التباين فى العلاقات، وهذا ما ظهر بذكاء فى مناخ زيارة الرئيس السيسى الأخيرة للرياض.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستفادة من التباين الاستفادة من التباين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon