حزب «ينبغي أن»

حزب «ينبغي أن»

حزب «ينبغي أن»

 عمان اليوم -

حزب «ينبغي أن»

عماد الدين أديب

أكثر ما يستفزنى ويصيبنى باكتئاب ممزوج بالغضب والإحباط هو ما أسميه حزب «ينبغى أن»!

فى الثقافة السياسية المصرية هناك ما يمكن أن نطلق عليه حزب «الينبغيات»!

حزب «الينبغيات» يُشتق اسمه من عبارة «ينبغى أن» التى يعشقها أهل النخبة السياسية من مختلف التيارات والأيديولوجيات.

هؤلاء لديهم عبارة يبدأون بها كل مناقشة يريدون بها أن يشعروك بالعجز والفشل فى الإنجاز.

مثلاً يقولون لك: كان ينبغى أن يتم صرف كوب لبن ووجبة غذاء ساخنة لكل طالب، وألا يزيد عدد الطلاب فى غرفة الفصل على 20 طالباً!

ويقولون: ينبغى أن يكون الحد الأدنى للأجور 2500 جنيه شهرياً وليس 1200!

ويقولون: ينبغى أن تقوم الدولة بتوصيل الغاز إلى كل بيوت المواطنين!

ويقولون: ينبغى أن تصل الكهرباء ومياه الشرب النظيفة إلى كل قرية من قرى مصر!

ويقولون: يجب السيطرة على عجز الموازنة العامة فى الوقت الذى يطالبون فيه بمضاعفة الأجور والمرتبات العامة!

وسيقولون لك: ينبغى تحقيق الأمن ومقاومة الإرهاب ومواجهته ميدانياً بكل حزم وقوة، لكن دون إراقة دماء، حتى لو أطلقوا النار على الشرطة أو الجيش!

وسيقولون: ينبغى أن ندعم دول الخليج عسكرياً، لكن دون أن نرسل قوات!

وسيقولون: ينبغى أن يبقى الدعم بكل أشكاله للمواطنين دون أن يحدث إرهاق للميزانية!

إنه منطق مجنون يعتمد على فلسفة أن يطلب منك أن تفعل الشىء ونقيضه فى آن واحد.

إن منطق هؤلاء مثل منطق الذى يريد أن يعالج «بالكيماوى» من مرض السرطان اللعين، لكن دون أن يسقط شعره أو يشعر بأى أعراض جانبية!

أسهل شىء أن يجلس الإنسان على «الكنبة» ويدخّن الأرجيلة فى غرفة مكيفة ويدلى بتصريحات صحفية يعطى فيها محاضرات فيما كان ينبغى أن يحدث، ويطلق نظريات فى الصواب والخطأ!

وكما يقولون فى علم السياسة: إن «صناعة القرار السليم تأتى من حسابات الواقع وليس من عالم الأحلام الوردية».

وكما يقولون أيضاً فى الأمثال الشعبية: «اللى إيده فى الميه غير اللى إيده فى النار».

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب «ينبغي أن» حزب «ينبغي أن»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon