سوريا والانتحار الجماعى

سوريا والانتحار الجماعى

سوريا والانتحار الجماعى

 عمان اليوم -

سوريا والانتحار الجماعى

عماد الدين أديب

أكبر خطر على رجب طيب أردوغان هو أردوغان نفسه!

وأكبر خطر على فلاديمير بوتين هو بوتين نفسه!

وأكبر خطر على بشار الأسد هو بشار نفسه!

إنها معضلة أن يكون اللاعب هو سبب فشل اللعبة!

هذه المعضلة تعود إلى شعور كل واحد من هؤلاء: أردوغان، بوتين، الأسد، بأنهم أقوى من القواعد الدولية والإقليمية والمحلية للنظام العالمى، وأن كل واحد منهم لديه القدرة على فرض شروطه كاملة على الجميع!

علمنا التاريخ، وهو خير معلم، أن السياسى يتجاهل العناصر الأخرى، واللاعبين الآخرين والقواعد المستقرة التى تفرض نفسها على الجميع ويتصرف من منطلق أنه وحده هو الذى يفرض الشروط والقواعد على الجميع.

فى السياسة لا يمكن التوصل إلى «تسوية سياسية» من قبَل طرف واحد دون غيره.

التسوية السياسية تستدعى بالضرورة مراعاة كافة عناصر القوة، ومصالح القوى الأخرى.

نحن لم نعد نعيش فى عالم يقوم على مبدأ الهزيمة الكاملة مثل استسلام إمبراطور اليابان فى الحرب العالمية الثانية، أو انتحار أدولف هتلر واندحار ومحاكمة النازى!

نحن نعيش فى عالم من صراعات القوى التى تتفاعل فيما بينها لكنها فى نهاية الأمر، عاجلاً أو آجلاً، تحتاج إلى التوصل إلى «نقطة وسط» ما تحقق تمثيلاً حقيقياً لمقادير القوى وأحجام الأطراف المتصارعة فى الأزمة.

«أردوغان» يريد أن يأخذ تركيا إلى منطق الدولة العثمانية الجديدة التى تسعى لقيادة المنطقة والمقايضة بها داخل أوروبا المتحدة.

و«بوتين» يسعى إلى إعادة سلطات القيصر الروسى إلى الكريملين وبناء إمبراطورية تقوم على قوة السلاح والغاز والمصالح التجارية والاقتصادية.

وبشار الأسد يعتقد -خاطئاً- أنه يستطيع أن يقتل 350 ألف سورى ويجرح أكثر من مليونى مواطن ويؤدى إلى نزوح وهجرة 12 مليوناً ويستمر زعيماً محبوباً وحاكماً لديه شرعية إلى الأبد.

هذا كله، بالإضافة إلى فراغ الوجود الأمريكى المضطرب والمرتبك، وسوء إدارة الأطراف العربية، وجنون إيران وأنصارها، إلى وصول الأزمة فى سوريا إلى حالة من الاشتباك الدامى، والتعقيد المستحكم الذى يمكن أن يؤدى إلى دوامة دموية لا نهائية لا حل سياسياً لها ولا أفق قريباً لأى تسوية ممكنة شاملة.

لن تعود سوريا كما كانت، ولن يخرج أى طرف منها فارضاً شروطه كاملة وسوف يتم استنزاف كل الأطراف المشاركة فى هذا الصراع المجنون.

لقد أصبحت الأزمة السورية حالة صراع مرير وطويل غير قابل لأى حل قريب.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا والانتحار الجماعى سوريا والانتحار الجماعى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 11:21 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 عمان اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon