شرعية الإنجاز

شرعية الإنجاز

شرعية الإنجاز

 عمان اليوم -

شرعية الإنجاز

عماد الدين أديب

شعرت بسعادة أسطورية حينما شاهدت تسليم 19 مشروعاً للكبارى والأنفاق تم تنفيذها من قبَل سلاح المهندسين بالقوات المسلحة.

وسعادتى ليست أن الحديث عن المشروعات لم يكن «عما يمكن أن يحدث»، ولكن عما بالفعل حدث وتم إنجازه وتسليم وبدء تشغيله.

إنها خطوة مهمة أن ينتقل العقل الإدارى المصرى من «الحديث» إلى «الفعل»، ومن الأمنيات والوعود إلى أرض الواقع.

وإذا كان هذا الإنجاز يطرح مسألة كفاءة ومصداقية الجهاز الإدارى فى القوات المسلحة فى الإنجاز والتسليم للمشروعات فى موعدها بالجودة والكفاءة المطلوبة، فإنه يطرح من ناحية أخرى أزمة الجهاز المدنى فى عدم القدرة على تلبية خطط الدولة.

لدينا أزمة فى مشروعات إنجاز الكهرباء، وبناء المدارس، والمستشفيات، والكبارى، والأنفاق، والأبنية الحكومية، فى مواعيدها المتفق عليها، بالسعر المطلوب، وبالجودة المطابقة للمواصفات.

أزمة الخلل فى الجهاز الإدارى فى الدولة تطرح السؤال: لماذا ينجح المصرى الموجود فى المؤسسة العسكرية فى إنجاز ذات الشىء الذى يفشل فيه نظيره المدنى فى جهاز الحكومة؟

هل الفارق الجوهرى بينهما هو الانضباط العسكرى فى المؤسسة العسكرية والترهل الإدارى فى المؤسسات المدنية؟

إن الإجابة عن هذا السؤال ليس الغرض منها معرفة لماذا تنجح مؤسسات القوات المسلحة، ولكنه يهدف إلى معرفة لماذا يفشل الجهاز المدنى؟

فى العالم كله الإنجاز والانضباط والكفاءة لا تعرف مدنياً أو عسكرياً، لكنها تعتمد بالدرجة الأولى على نظام التعليم والتأهيل والتدريب، وعلى وجود منظومة إدارية منضبطة تحدد المسئوليات بشكل دقيق.

فى سنغافورة وكوريا الجنوبية ودبى وماليزيا والصين وسويسرا وألمانيا انضباط مذهل فى حركة البناء والتشييد، وفى المعاملات المصرفية، وفى بناء المدن الصناعية، وشق الأرصفة البحرية والموانى، دون أن يكون هناك أى تمييز بين إنجاز مدنى أو عسكرى.

كيف ننقل حالة الانضباط إلى كل قطاعات المجتمع المصرى، ونجعل مسألة الإنجاز عادة مصرية، وجزءاً من ثقافة مجتمع؟

نحن بحاجة إلى أن تصبح عبارة «صنع فى مصر» علامة جودة تجارية نفتخر بها عالمياً.

نحن بحاجة لأن نتوقف عن التنظير والفلسفة والمناقشات البيزنطية، وتصبح الشرعية فى الحكم هى شرعية الإنجاز!

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرعية الإنجاز شرعية الإنجاز



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon