عبد الله الثاني لا تراجع ولا مجاملة

عبد الله الثاني: لا تراجع ولا مجاملة!

عبد الله الثاني: لا تراجع ولا مجاملة!

 عمان اليوم -

عبد الله الثاني لا تراجع ولا مجاملة

عماد الدين أديب

نشرت مجلة «نيوزويك» الأميركية في عددها الأخير تقريرا عميقا ومطولا حول الملك عبد الله الثاني ملك الأردن كتبه كريستوفر ديكي. والتقرير في رأيي هو من أدق محاولات الاقتراب والتحليل الصحافي والسياسي لعقل وشخص ملك الأردن الذي يقود بلدا من 6.5 مليون نسمة يعيشون في جغرافيا سياسية شديدة التعقيد وفي زمن سياسي بالغ التعقيد. ويتحدث التقرير عن أحد مفاتيح القوة الرئيسة في شخص الملك عبد الله الثاني وهو مفتاح المصارحة والمكاشفة والجرأة في قول ما لا يجرؤ غيره على البوح به. ويقول التقرير إن الحوار الأخير الذي أجراه العاهل الأردني مع مجلة «أتلانتك» الأميركية الشهيرة كان نموذجا لهذا الأمر، وخصوصا حينما وصف الملك جماعة الإخوان المسلمين بأنها أقرب في نظام عملها وهيكلها إلى جماعات حركة الماسونية العالمية. ويعرف عن الملك عبد الله الثاني موقفه المتشدد من تيارات الإسلام السياسي المتشددة، وهو صاحب مصطلح «خطر الهلال الشيعي» في ؟؟؟؟ المنطقة ؟؟؟؟؟؟ الشهير الذي لمح فيه لأول مرة إلى مخاطر التحركات الإيرانية في المنطقة لتطويق الفكر السني المعتدل الذي يحاول الوجود في المنطقة العربية بشكل معتدل ووسطي. وينقل عن الملك عبد الله الثاني في هذا التقرير العام تلك العبارة التي سمعها من الزعيم التركي رجب طيب أردوغان عندما همس في أذنه قائلا: «إن الديمقراطية بالنسبة لي مثل حافلة الأتوبيس إذا أوصلتني إلى المحطة التي أريدها قفزت منها على الفور». ويبدو أن مواقف بعض تيارات الإسلام السياسي التي تبدو شديدة الانتهازية السياسية تزعج وتؤرق الملك عبد الله الثاني والكثير من النخب السياسية العربية، وبالذات التي تأثرت في فترات دراستها بالخارج بالفكر الأنجلو ساكسوني ويقيم المجتمع العلماني الذي يفصل بين شعارات الدين وتطبيقات السياسة. ويذكر أن الملك حسين بن طلال، رحمه الله، كان من أطلق تلك العبارة البليغة «نحن لا نريد الرجوع إلى الإسلام، بل نريد التقدم إليه». ويعاني الملك عبد الله الثاني، كما هو واضح من هذا التقرير، من حالة عدم الفهم الأميركي لظاهرة جماعة الإخوان المسلمين، ورؤية الأميركان السطحية الخالية من العمق لحقيقة نشاط تلك الجماعة. وكان الملك عبد الله الثاني قد دخل في مواجهة سياسية مفتوحة منذ فترة مع جماعة الإخوان المسلمين في الأردن حينما أحجمت الأخيرة عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية لرغبتها في إملاء شروطها الكاملة على قانون الانتخابات الجديد. ويبدو أن الملك عبد الله الثاني قرر بما لا يدع مجالا للشك، لمواجهة السياسة العلنية للمخاطر التي تواجه بلاده بعيدا عن أي نفاق أو تنازل سياسي. ويكفي أن يجلس أي صحافي عالمي مع الملك عبد الله والملكة رانيا كثنائي ويعرف أن ما يقولانه في الغرف المغلقة لا يختلف مطلقا عما يصرحان به أمام عدسات الكاميرا أو أجهزة التسجيل. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الله الثاني لا تراجع ولا مجاملة عبد الله الثاني لا تراجع ولا مجاملة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon