مأساة ألا تعرف من هو عدوك

مأساة ألا تعرف من هو عدوك

مأساة ألا تعرف من هو عدوك

 عمان اليوم -

مأساة ألا تعرف من هو عدوك

عماد الدين أديب

نحن لا نعرف أبداً تحديد الأولويات فى حياتنا!

نحن مثل ذلك الذى صدمته سيارة مسرعة فدهسته وحينما أفاق من الصدمة أخذ يسأل أين ذهب السندوتش الذى كان يلتهمه قبيل الحادث!

نحن لا نعرف بالضبط ما هو الأهم العاجل وما هو الأقل أهمية القابل للتأجيل!

نحن لا نعرف ما هو يتعلق بمسائل الموت والحياة، وما هو من التفاهات السخيفة!

نحن لا نعرف - حقيقة - من هو الصديق ومن هو العدو!

نحن لا نعرف من هو الخصم ومن هو العدو!

نحن لا نعرف من هو العدو الاستراتيجى ومن هو العدو المؤقت الذى فرضته تحولات تكتيكية فى ظرف ما!

حتى فى حالات العداء هناك درجات وهناك أنواع، وهناك ضغط زمنى يجعل «هذا» أكثر خطراً الآن من «ذاك».

لذلك أشعر بحزن شديد أن تنشغل النخبة السياسية فى حالة من الشجار المدمر فيما بينها.

ومن يتابع هذا التراشق بين القوى السياسية التى تخوض المعارك الانتخابية فى البرلمان الجديد فإنه سوف يشعر بالحيرة والقلق الشديدين على مستقبل الحياة البرلمانية فى المجلس التشريعى الجديد.

إنها حالة من الاتهامات المخيفة، إن صح واحد فى المائة منها فإن ذلك يعنى أننا على أعتاب كارثة سياسية كبرى.

دون الدخول فى التفاصيل أو الأسماء أو الوقائع أو ترتيب الأحداث، فإن الذى يعنينى أن قواعد الحوار أصبحت فى ذمة الله، وأن مبادئ الجدل السياسى المحمودة قد تبخرت فى الهواء.

الذى يعنينى أن أبناء الوطن الواحد والخندق الواحد يطلقون الرصاص على بعضهم البعض فى معركة الجميع فيها مهزوم شر هزيمة.

هذا النوع من المعارك، ينتهى دائماً بهزيمة الجميع لمصلحة الطرف الأساسى الذى كان يجب أن توجَّه إليه جهودهم وهو «الإرهاب التكفيرى» الذى يهدد البلاد والعباد ويكاد يفتك بكل الجهود المخلصة لإنقاذ الوطن من الذهاب إلى هاوية اقتصادية، وحالة ضياع أمنى.

أيها السادة.. معركتكم ليست فيما بينكم، ولكن معركتكم يجب أن توجه إلى اقتصاد دخل فى مرحلة الخطر، وأمن تهدده قوى مجنونة فى الداخل لها امتدادات إقليمية ودولية تسعى إلى إسقاط مشروع الدولة بهدف إحداث فوضى شاملة تؤدى إلى تقسيم البلاد.

أيها السادة.. التراشق اللفظى وتبادل الاتهامات وتوزيع صكوك الوطنية والخيانة لن يؤدى إلى فوز طرف وهزيمة الآخر.

كلنا خاسرون، وجميعنا سوف ندفع فاتورة باهظة لحالة الجنون الهستيرى التى تسيطر علينا جميعاً!

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة ألا تعرف من هو عدوك مأساة ألا تعرف من هو عدوك



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon