يحدث في تونس ومصر الآن

يحدث في تونس ومصر الآن

يحدث في تونس ومصر الآن

 عمان اليوم -

يحدث في تونس ومصر الآن

عماد الدين أديب

هناك أزمة إدارة شؤون الحكم لقوى الإسلام السياسي التي وصلت إلى سدة الحكم في مصر وتونس. في تونس قامت قوى حزب التكتل من أجل العمل والحريات، وهو الحزب الشريك لحزب النهضة الإسلامي، بتوجيه انتقادات لـ«النهضة»، وتم وصفه بأنه يمارس ممارسات شبيهة بممارسات عهد الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي. أما المظاهرات السلمية في محافظات مصر فحملت لافتات وأطلقت شعارات تقول «يسقط يسقط محمد مرسي مبارك»، ومعنى الشعار أن نظام الرئيس المصري الحالي يطابق نظام الرئيس المصري السابق والذي ثار الناس ضده في 25 يناير (كانون الثاني) 2011. نحن أمام مشاعر متزايدة في القاهرة وتونس بإخفاق متصاعد لقوى الإسلام السياسي في استكمال الثورة التي بدأت منذ أكثر من عامين، بل إن هناك مشاعر شعبية وداخل قطاعات عديدة من القوى السياسية في البلدين بأن هذه القوى التي وصلت إلى الحكم عبر الصندوق الانتخابي تنتهج ذات السياسات للنظام الذي ثار الناس ضده منذ شهور معدودة. خطورة هذه الحالة أنها تذكرنا بأزمة عدم الرضا التي انتابت الشعب العراقي عقب الغزو الأميركي الذي رفع شعار تحرير العراق من ديكتاتورية نظام الرئيس السابق صدام حسين. وجاءت الولايات المتحدة الأميركية بدباباتها وطائراتها وجنودها، وأفكارها، وأموالها، وإعلامها، ومدارسها، وشركاتها الكبرى من أجل بناء «الدولة النموذج» التي كانت تتحدث عنها تيارات اليمين الأميركي برعاية نائب رئيس الجمهورية السابق ديك تشيني. أنفقت الولايات المتحدة أكثر من تريليون دولار، وفقدت أكثر من 15 ألف قتيل، وأكثر من مائة ألف مصاب بدني ونفسي، ورغم ذلك تركت العراق في حال أكثر اضطرابا ودولة أكثر انقساما وأمن أكثر اضطرابا، وسلمت سيادة البلاد تسليما للنفوذ الإيراني، وأهدرت حقوق السنة السياسية على حساب الطائفة الشيعية المتشددة. التجربة العراقية جعلت الناس تترحم على أيام صدام الاستبدادية مقارنة بالوضع الحالي. وأول من أمس نشرت الصحف المحلية المصرية صورة لصاحب سيارة ميكروباص لنقل الركاب في محافظة دمياط وهو يضع صورة كبيرة للرئيس السابق حسني مبارك مكتوبا عليها: «فين أيامك يا مبارك؟!». ويزداد الشعور هذه الأيام في مصر داخل قطاعات عديدة بحالة من الاكتئاب العام للشعور بالقلق الشديد من المستقبل وصعوبة رؤية أي صورة إيجابية للبلاد والعباد، خاصة في مجال الاقتصاد الوطني المأزوم. هذا المنحنى الخطر في حالة عدم الرضا في مصر وتونس يحتاج إلى تحليل دقيق ورصد عميق لمعرفة إلى أين سيأخذ البلدين.

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحدث في تونس ومصر الآن يحدث في تونس ومصر الآن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon