خيار خيالي

خيار خيالي

خيار خيالي

 عمان اليوم -

خيار خيالي

د. وحيد عبدالمجيد

هل تفضل أن تعيش في مجتمع فقير ولكنه عادل (كما كانت كوبا لعدة عقود مثلاً)، أم في مجتمع ثري ولكنه ظالم؟ طُرح هذا السؤال كثيراً منذ أن ظهرت الأفكار الاشتراكية في القرن التاسع عشر، وأخذ بعض خصومها في تنفير الناس منها قائلين إنها تؤدي إلي إفقار الأثرياء دون أن تُغني الفقراء، وأن العدالة التي تبُشر بها إنما هي توزيع الفقر علي الجميع.

ولذلك ظل الخيار المتضمن في ذلك السؤال خيالياً، وخاصة بعد أن أضعفت بعض التوجهات الاشتراكية المغالية فكرة العدالة الاجتماعية. ومع ذلك ما كان للإنسان أن يعرف شيئاً عن هذه العدالة في بلاد رأسمالية حتي النخاع إلا بتأثير النزعة الاشتراكية التي اعتبرها بعض من استلهموا جوهرها «يوتوبيا» أو مدينة فاضلة خيالية لا مجال لها في الواقع، بينما ظل بعضهم الآخر يراها كابوساً.

ولم يغير تفوق الاشتراكيين الفكري والثقافي في معظم الأحيان ميزان قوي ظلوا هم الأضعف فيه، رغم الإسهامات التي قدمها بعضهم في مجالات مختلفة، بما فيها أدب الخيال العلمي ممتزجاً برؤية اجتماعية جذرية.

وقد التفت بعض صانعي السينما الأمريكية أخيراً إلي إسهام بارز في هذا المجال ظل مهجوراً منذ الستينيات، وهو رواية الأديبة أورسولا لي جون «المحرومون». لا أعرف كيف سيقدم الفيلم فكرة هذه الرواية، التي تقوم علي تخيل وجود مجتمع عادل ولكنه فقير علي كوكب ما، حيث تتولي هيئة شعبية تسيير الحياة اليومية بطريقة تعاونية في ظل مساواة كاملة بين الناس، ولغة لا تتضمن أي مفردات طبقية، وتخلو من الهجاء والشتم (ما أحوجنا إلي مثل هذه اللغة في مجتمعنا الآن).

ولكن هذا المجتمع فقير يكفي إنتاجه بالكاد لسد الحاجات الأساسية للناس، ويفتقد التنافس والحافز الفردي اللذين يدفعان إلي التجديد والتقدم، فتبدو الحياة فيه رتيبة بالنسبة إلي بعض المتميزين عقلياً. ويقرر أحدهم وهو عالم فيزياء التوجه إلي كوكب آخر تتاح فيه فرص التنافس بلا حدود علي المال والنفوذ والقوة.وبعد أن تبهره الحياة فيه، يكتشف أنها تطحن الإنسان إلي أن يموت، فيقرر العودة إلي كوكبه الفقير العادل.

ومهما كانت طريقة تقديم هذه الفكرة في الفيلم الذي يستند عليها, يظل اخراجها الي النور ايجابيا في حد ذاته.

omantoday

GMT 17:15 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 17:13 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 17:12 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 17:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 17:09 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 17:08 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انتفاضة الديموغرافيا في إسرائيل

GMT 17:06 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

GMT 17:02 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيار خيالي خيار خيالي



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 16:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 عمان اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon