فرصة لبنانية بزحمة الصراخ الأميركي الإسرائيلي

فرصة لبنانية بزحمة الصراخ الأميركي الإسرائيلي

فرصة لبنانية بزحمة الصراخ الأميركي الإسرائيلي

 عمان اليوم -

فرصة لبنانية بزحمة الصراخ الأميركي الإسرائيلي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

قد اللاذع الذي أشهره نائب الرئيس الأميركي دي فانس ضد حكومة إسرائيل، قبل أيام، أتى في سياقٍ أميركي أشمل، فقد سبقه مواقفُ من هذا النوع، ليس آخِرها كلام الرئيس الأميركي ترمب نفسه.

هذه المواجهات الأميركية الإسرائيلية ليست وليدة اليوم، فهناك شواهد ومحطات سابقة في تاريخ العلاقة بين البلدين، سبق الإشارة لها هنا في هذه المساحة، تحت عنوان «وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا».

ترمب قال، في تصريحاته الأخيرة لـ«أكسيوس»، إنه لولا تدخله إلى جانب إسرائيل في الحرب مع إيران، لكانت إسرائيل مسحوقة. وأكد ترمب، في الوقت عينه، أن «علاقته بنتنياهو جيدة جداً»، لكن «عليه ضمان التزام نتنياهو بالمنطق السليم».

أما نائب الرئيس الأميركي دي فانس، فكان كلامه أكثر حِدّة ضد وزراء نتنياهو أو صقوره، خاصة سموتريتش وبن غفير، داعياً إسرائيل إلى تذكر أنَّ واشنطن هي حليفها الأوحد حول العالم، وأن عليهم تذكّر أنَّ إسرائيلَ حمت نفسها من هجمات إيران وميليشياتها بفضل السلاح والدعم الأميركي وأموال دافعي الضرائب، وأن عليهم ألّا يحلّوا كل مشكلاتهم بالحرب.

نتنياهو ووزير دفاعه كاتس صرّحا بأنَّ القوات الإسرائيلية لن تنسحب مما يُسمّى «المناطق الأمنية» في الجنوب اللبناني، الأمر الذي يشكل تحدياً لورقة التفاهم الإيراني الأميركي.

هذه لحظة حسّاسة كاشفة، وداخل إسرائيل أثارت التفكير، وقد نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر إسرائيلي مُطّلع أنَّ تصريحات دي فانس هذه عكست توجهاً متنامياً داخل أوساط الحزب الجمهوري تجاه إسرائيل.

ونعيد التأكيد من جديد أنَّ هذه الاحتكاكات بين واشنطن وتل أبيب ليست جديدة، لكنَّها نوعية في الإشارة لمزاجٍ جديد داخل أميركا ينزع عن إسرائيل المعاملة الاستثنائية والتسليم بكل رواياتها وتقديس مصالحها.

إلى أي مدى سيتعمّق هذا المزاج ويستمر؟! وماذا سينتج عنه في المستقبل بخصوص السياسات الأميركية الاستراتيجية؟! الجواب مُبكّر طبعاً.

لكن أريد الإشارة هنا إلى مسألة مبنيّة على هذه الملاحظة؛ وهي أنَّ هذا لا يعفي الحكومة اللبنانية ولا جيشها من تحمّل المسؤولية تجاه افتكاك لبنان من الأَسر الإيراني، وتعجيل مهمة تفكيك سلاح «حزب الله»، صيانة للدولة ومنعاً للذريعة الإسرائيلية، وتحقيقاً لمبدأ السيادة، ودفعاً لشهوات إيران في الغنيمة اللبنانية.

بانت الشمس الساطعة، «حزب الله» ليس إلا ورقة إيرانية خالصة، ومِن خلفه جغرافياً لبنان، وآخِر ما يفكر به صانع القرار الإيراني هو دولة وشعب وناس لبنان، بمن فيهم أهل النبطية وصور والقرى الشيعية الجنوبية.

لدى لبنان اليوم فرصة نادرة للفكاك من الغزوات الإسرائيلية والاستباحات الإيرانية.

omantoday

GMT 03:53 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

ماذا نريد؟

GMT 03:52 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الموت رغماً عنهم

GMT 03:51 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

عَدُوُّكَ مَذْمُوْمٌ بِكُلِّ لِسَانِ

GMT 03:49 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نفحات من جبران خليل جبران

GMT 03:47 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

ماذا بعد التوقيع؟

GMT 03:44 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

مذكرة التفاهم الأميركي ــ الإيراني ولبنان

GMT 03:43 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرصة لبنانية بزحمة الصراخ الأميركي الإسرائيلي فرصة لبنانية بزحمة الصراخ الأميركي الإسرائيلي



GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 11:08 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon