الشيخ حمد الجاسر و«فيفا»

الشيخ حمد الجاسر و«فيفا»

الشيخ حمد الجاسر و«فيفا»

 عمان اليوم -

الشيخ حمد الجاسر و«فيفا»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في مقالة غنيّة، كتب الأستاذ عبد الله الردّادي بهذه الجريدة مقالة تحت عنوان: «من يملك كأس العالم؟» شرح المآخذ الجوهرية على خِطّة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري إنفانتينيو الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بعد المونديال الثلاثي الأخير في أميركا مع جارتيها، المكسيك وكندا.

السويسري، المتحدر من بلد المال والصفقات، قرّر تكوين شركة تملك كأس العالم ثم تبيع هذه الحقوق، أو بعضها، على مستثمرين، على رأسهم جوشوا كوشنر شقيق صهر الرئيس الأميركي ترمب، كما ذكر مقال الردّادي.

هذا القرار جُوبه بعاصفة رفضٍ دولية، تقدّمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وخرجت الاحتجاجات من أماكن أخرى لا علاقة لها بكرة القدم، مثل رئيس الحكومة البريطانية الجديد.

أريد الاستشهاد من مقالة الأستاذ الردّادي بأن «(الفيفا) جمعية غير ربحية بموجب القانون السويسري، ومكانته وإعفاءاته مبنية على أن أرباحه التجارية تموّل رسالته في تطوير اللعبة».

وذكره أن دخول رجال البنوك وصناديق الاستثمار في أهم مناسبة لكرة القدم وهي كأس العالم، سيجعل حيتان المال هؤلاء يلهثون لتعظيم الأرباح وتحويل كل شيء إلى آلة «فلوس... تجيب فلوس»، ما يحوّل المهرجان الرياضي إلى أصل ترفيهي يُدار لتعظيم الربح، وليس مناسبة تجمع عشاق كرة القدم حول العالم، تحتفي باللعبة ورموزها وتسعى لتطويرها، مع الأخذ بالاعتبار أنَّ الفيفا من أغنى المنظمات غير الربحية في العالم ويرقد على عشرات المليارات من الدولارات، وما زال سيرقد ويبيض ويفقس.

هذا ما كان من شأن «الفيفا» الذي أراد رئيسه الحالي الذهاب به نحو التوحّش التجاري أكثر فأكثر، لكن اعترض عليه - لأسباب ليست كلها مثالية أيضاً حتى لا نحصر السوء بإنفانتينيو - رجال كرة القدم ومؤسساتها في العالم.

أنا يهمّني هنا استحضار نزعة «البيزنس» هذه، وتحويل كل شيء إلى ماكينة فلوس، في كل المجالات، وأعني هنا المجال الثقافي.

نعم هناك جوانب من الثقافة لها بعدٌ تجاري ونموذج ناجح في هذا الميدان مثل العروض الترفيهية الثقافية، والمسارح، وحفلات الموسيقى، وزيارة المتاحف، مع أنَّ كثيراً من الدول تعتبر الدخول المجاني للمتاحف ضرورة، وتجني المال من مكان آخر.

لكن تظلُّ خدمة وتعزيز الثقافة بكل ألوانها، ومنها تعزيز سلوك القراءة، رسالة أسمى من حصرها في لغة العوائد والاستثمارات الخالية من روح الثقافة.

النجاح لا يُقاس فقط بعدد الزوار ولا بأرقام التفاعل في السوشيال ميديا، لأنه على هذا الأساس لو كان علَّامة الجزيرة العربية حمد الجاسر حيّاً بيننا وسيُقاس مدى نجاحه وأهميّته بهذه المعايير، لضاع علمٌ كثير وخطير، فالشيخ حمد «موش تريندي»!

الكلام مؤلم هنا، وكثير الشُعب، ولكن تكفي الإشارة عن العبارة.

omantoday

GMT 17:42 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ولا يتغيَّرون

GMT 17:41 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ما لَا تعرفُه... عنِ المؤسس الملكِ عبدِ العزيز

GMT 17:39 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 17:36 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض

GMT 17:34 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 17:33 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 17:28 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الجمعية العامة ودستور ذكي للبشرية

GMT 21:22 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشيخ حمد الجاسر و«فيفا» الشيخ حمد الجاسر و«فيفا»



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon