إيران ومكافأة إسحاق شامير

إيران... ومكافأة إسحاق شامير

إيران... ومكافأة إسحاق شامير

 عمان اليوم -

إيران ومكافأة إسحاق شامير

بقلم:مشاري الذايدي

قال الشاعر العاشق الشهير، قيس بن ذريح:

وخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌ... لِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا

فهذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ انقَضَت... فَما لِلنَّوى تَرمي بَليلي المَرامِيا؟

لمَ أذكر هذا الشعر العذري العربي الشفيف؟

خطر لي وأنا أستذكر تصريح وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن هجوماً من إيران و«حزب الله» ضد إسرائيل يبدأ في وقت مبكر من الاثنين (الماضي) حسبما ذكرت 3 مصادر مطلعة على المكالمة لوكالة «أكسيوس».

اليوم (الأربعاء)، لم يحصل شيء «استثنائي» في الهجوم على إسرائيل، ما عدا خطبة نصر الله اللبناني، الذي أشاد فيها بصبره وصبر جماعته، وحسن «رويّتهم»!

هل يعني ذلك أن إيران وجماعاتها لن تبادر بإطلاق مسيّرات أو صواريخ، فائدتها الإعلامية أكثر من العسكرية؟! أو صورة أخرى من الردود (نتذكر تفجير المعبد اليهودي في بيونس آيرس مثلاً). أيضاً لا ندري. لكن هذه «الرويّة» الإيرانية تُشعر أن هناك مفاوضات لـ«تكسيب» إيران من هذا الصبر والحلم والأناة.

هذا ما تقوله تقارير عن وفود أميركية من إدارة بايدن زارت طهران لإقناع قادة النظام بعدم الردّ على إسرائيل، وإن كان لا بدّ من ردّ، فليكن محدوداً مدروساً يُشبع الشهيّة الإعلامية، ولا ينكأ عدواً!

ليس أميركا فقط، بل كشف مصدران إيرانيان بارزان لـ«رويترز» أن الرئيس الروسي بوتين طلب من المرشد خامنئي توخّي الحذر في ردّه على مقتل هنية، مضيفين أن «طهران تضغط على موسكو من أجل تسليمها طائرات مقاتلة من طراز (سو 35)»، وهناك أنباءٌ عن أن طهران طلبت من موسكو أنظمة دفاع جوي متطورة، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».

يعني أن امتناع إيران عن الردّ «الكبير» على إسرائيل سيفيدها أكثر من الردّ نفسه!

هذا إذا افترضنا أن الردّ الإيراني سيختلف عن الردّ السابق بعد هجوم إسرائيل على قنصلية إيران بدمشق. ألا يذكّر هذا الموقف الإيراني بموقفٍ سابق لإسرائيل نفسها، لكن قبل نحو 33 عاماً؟

يناير (كانون الثاني) 1991، شنّ العراق بأمر صدام حسين هجمات صاروخية على إسرائيل. معظمها على تل أبيب وحيفا، كان ضحيتها قتيلان وبضعة جرحى.

لاحقاً، وأثناء جدلٍ سياسي حكومي إسرائيلي حول الردّ على العراق، تلقّى إسحاق شامير، رئيس الحكومة الإسرائيلية حينها، وهو من اليمين مثل نتنياهو، ضغوطاً من الرئيس الأميركي بوش الأب للامتناع عن الردّ. وافق شامير وكسب كثيراً فيما بعد. حسب الوثائق الإسرائيلية المُعلنة جرى هذا الاتصال بين بوش الأب وشامير:

«أعلم أنك تحت ضغط كبير، أعلم أنك تتعرض للاستفزاز، أتفهم وضعك، لكن مع ذلك أطلب منك عدم اتخاذ أي خطوة».

هل يقوم بايدن اليوم بنفس دور بوش بالأمس، لكن مع قائد إيران هذه المرة، وليس قائد إسرائيل، بنفس إغراءات الصفقة الأولى عام 1991؟

 

omantoday

GMT 17:42 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ولا يتغيَّرون

GMT 17:41 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ما لَا تعرفُه... عنِ المؤسس الملكِ عبدِ العزيز

GMT 17:39 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 17:36 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض

GMT 17:34 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 17:33 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 17:28 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الجمعية العامة ودستور ذكي للبشرية

GMT 21:22 2026 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران ومكافأة إسحاق شامير إيران ومكافأة إسحاق شامير



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon