التحالف العالمي لحل الدولتين لإقامة «الفلسطينية»

التحالف العالمي لحل الدولتين لإقامة «الفلسطينية»

التحالف العالمي لحل الدولتين لإقامة «الفلسطينية»

 عمان اليوم -

التحالف العالمي لحل الدولتين لإقامة «الفلسطينية»

بقلم: نبيل عمرو

بعد أكثر من سنة هي عمر الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، والتي اتخذت سمة الإبادة والتطهير العرقي بشهادة محكمة العدل الدولية، نشأ بمبادرة سعودية التحالف العالمي لحل الدولتين، لإقامة الدولة الفلسطينية، ومن خلال المشاركات الواسعة، في اللقاء الرسمي الأول، تبلورت إجابة استراتيجية عن السؤال الذي انشغل العالم به منذ الأيام الأولى على حرب غزة... سؤال اليوم التالي وكيف يجب أن يكون؟

كان طرح السؤال ليس فقط سابقاً لأوانه، بل عديم الجدوى في الأساس، لما انطوى عليه من معالجة للفرع بتجنب معالجة الجذر، وكأن الحرب على غزة التي تطورت إلى سبع حروب شملت جغرافيا الشرق الأوسط كله، وأنذرت بتطورها لحرب إقليمية دولية، هي مجرد جزئية من مكونات الاشتعال الشامل في المنطقة، أو أنها تجسيد للمصطلح الأميركي البائس الذي يعد كل ما تفعله إسرائيل من قتل وتدمير واحتلال حقاً مشروعاً في الدفاع عن أمنها ووجودها.

بفعل استمرار الحرب، وفداحة خسائرها على كل الجبهات، تجاوزت الترتيبات المقترحة لليوم التالي كيفية إدارة غزة بعد الحرب، ما أظهر حاجة ملحة للذهاب إلى الجذر، بحيث أصبحنا أمام استحقاقات يوم ثانٍ مختلف، ليس من أجل ترتيب الوضع الإداري في غزة، ولا لتطبيق القرارات الدولية بشأن الحرب في جنوب لبنان، ولا حتى لمعالجة أو احتواء مساجلات الرد والرد على الرد بين إيران وإسرائيل، وإنما من أجل التوصل إلى ترتيبات وتسويات تخرج المنطقة من دوامة حروب لا تتوقف، جذرها القضية الفلسطينية التي إن لم تكن السبب الرئيسي في معظم الحروب، فهي الذريعة لاستخدامها في كل الحروب.

ولادة التحالف العالمي منطقية وضرورية بفعل الإجماع الدولي على أدبياته وأهدافه، وانسجامه المطلق مع الشرعية الدولية ومواثيقها وقراراتها، وكذلك بفعل الحاجة الدولية لهدوءٍ واستقرار، في واحدة من أهم مناطق العالم... ذلك في السياق العام. غير أن بُعداً جديداً تبلور قبل حرب غزة وامتداداتها، ومرشح للاستئناف بعدها، وهو استكمال التطبيع الرسمي بين الدول العربية وإسرائيل، الذي توقف أمام الجدار السعودي، وها هو يعود الحديث عنه والعمل من أجله.

لم تضع المملكة شرطاً تعجيزياً لقاء دخولها مسار التطبيع المقترح أميركياً، بل طرحت تنفيذ ما أجمع العالم عليه قبل مسيرة التطبيع وبعدها، ذلك بنقل مسألة الدولة الفلسطينية من دائرة الحديث الإعلامي عن حل الدولتين، إلى مسار فعلٍ حقيقي بعد أن أوشك مصطلح حل الدولتين أن يتحول إلى مصطلح فلكلوري يقال في المناسبات فقط.

التحالف العالمي لن تسير فعالياته التنفيذية على طرق ممهدة، ولن تتحقق أهدافه بسهولة صياغة أدبياته والتوافق عليها، بل لا بد من مقومّات تضمن نجاحه وتجنبه مصير المبادرات التي سبقته، وهذا يحتاج إلى وجود رافعتين أساسيتين، أولاهما: الرافعة الفلسطينية التي لن تكون فعّالة في المسارات المأمولة للتحالف العالمي، إذا بقيت على حالها من انقسام وتشتت وتناقض في البرامج وتنازع على النفوذ، خصوصاً أن الأعباء الإضافية التي أنتجتها الحرب على غزة، هي من الثقل بحيث تعجز الجبال عن حملها.

وثانيتها: الرافعة العربية التي ينبغي ألا يتوقف دورها عند المباركة والتأييد، وهذا ما تعمل السعودية على معالجته بالدعوة لقمة عربية إسلامية للمتابعة.

أمّا الرافعة الفلسطينية التي أعيت العالم في محاولات إنهاء انقسامها وتشتت قواها وتناقض برامجها، فهي بحاجة إلى معالجة عاجلة من دون إبطاء، ومن الصيغ المقترحة لذلك، دعوة المجلس الوطني، وبمشاركة الجميع في دورة استثنائية توحيدية تعقد في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة لينتج عنها إعلان الوحدة وتبني برنامج وطني واحد، وهذا ما يوفر للتحالف الرافعة المهمة فيه.

إن مرحلة جديدة تحمل عنوان الدولة الفلسطينية تبدأ بالفعل، وينبغي أن تبدأ معها صيانة وتقوية الرافعات.

 

omantoday

GMT 17:43 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

في بلاد كولومبس... أُسر من كرتون

GMT 17:41 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

«هرمز» مسؤولية عالمية

GMT 17:40 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

جنائز السياسيّين والقادة: الاستمراريّة الصعبة

GMT 17:38 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

إنقاذ إقليم الشرق الأوسط

GMT 17:36 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

مفاعيل الثَّبات على المبدئية

GMT 17:35 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

مناخ مُتغيّر عبر التاريخ

GMT 17:34 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

زيارة نتنياهو لواشنطن... خلفياتها وأهدافها

GMT 17:33 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

هل من مستقبل لحلف «ناتو»؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحالف العالمي لحل الدولتين لإقامة «الفلسطينية» التحالف العالمي لحل الدولتين لإقامة «الفلسطينية»



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - عُمان اليوم
 عمان اليوم - ترامب يؤكد رغبة إسرائيل في الانسحاب من جنوب لبنان

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon