مافيا القمح 12

مافيا القمح (1-2)

مافيا القمح (1-2)

 عمان اليوم -

مافيا القمح 12

عمار علي حسن

وصلتنى هذه الرسالة من الدكتور علاء رشدى، المدرس بقسم الإنتاج النباتى، كلية الزراعة، جامعة دمنهور، ونظراً لأهمية موضوعها وما ورد فيها من معلومات خطيرة ومقترحات جيدة أنشرها هنا كما وردتنى:

«أكتب هذه الرسالة استكمالاً لكشف أركان منظومة الفساد التى تحاصر الشعب المصرى وتزيد الخناق عليه. فكم سعدت بتعميم منظومة الخبز الجديدة، التى قضت على مشكلة سرقة الدقيق المدعم، ومناقصات وزارة التموين لتوريد دقيق للمخابز المدعمة، وما يحدث بها من فساد والتى قد تناولتها فى آخر رسائلى إليك تحت عنوان (مواجهة مافيا الدقيق). فقد اقتصر توريد الدقيق المدعم لتلك المخابز من خلال المطاحن الحكومية، إضافة إلى مطاحن القطاع الخاص الحاصلة على تصريح إنتاج دقيق 82% دون مناقصات، وهنا تبرز مشكلة أخرى وفساد لا يقل عن سابقه لا يتم من خلاله سرقة الدقيق ولكن يتم من خلاله سرقة القمح نفسه.

وتتلخص المشكلة فى أن الحكومة تقوم باستيراد الأقماح، وذلك من خلال هيئة السلع التموينية، وتوزيعها على المطاحن المُنتجة لدقيق 82% سواء عامة أو خاصة، على أن تقوم تلك المطاحن بإنتاج الدقيق المطلوب مقابل الحصول على المنتجات الأخرى الناتجة من عملية الطحن فى المقابل مجاناً. فبداية المشكلة هى الحكومة التى تقوم باستيراد الأقماح من عدة مصادر والتى تختلف فى أسعارها، وكذلك جودتها (الأمريكى 290، الروسى 260، الفرنسى 245، البولندى 240 دولاراً للطن) ولكن كله عند الحكومة...!!، وهذا يقلل من درجة تعظيم الفائدة من الأموال المخصصة لاستيراد القمح من أجل إنتاج «الرغيف المدعم»، كما يشجع المفسدين على سرقة قوت الشعب.

ولكن لأن الفساد قد تغلغل فى دولتنا على مدار عشرات السنوات فنجد أن تلك المطاحن -ولا أقصد هنا التعميم- تتلاعب بنسبة الاستخلاص حتى يتكون عندها فارق من كميات القمح التى تقوم بالطبع ببيعها فى السوق السوداء، ومن أجل التوضيح نفترض أن أحد تلك المطاحن طاقته اليومية 200 طن قمح فإنه سوف ينتج حوالى 164 طن دقيق يومياً، ولكن يتم التلاعب بنسبة الاستخلاص وجعلها 86% مثلاً، وبالتالى فهناك فارق استخلاص 4%، أو بمعنى آخر وَفر فى كمية القمح، التى فى هذه الحالة تقدر بــ8 أطنان قمح يومياً، والذى يكون سنوياً 2880 طناً كمتوسط لهذا المطحن فقط. أضف إلى ذلك التلاعب فى نِسب الترطيب أثناء عملية الطحن التى هى الأخرى تزيد من كمية القمح التى يتم اختلاسها أو يتم من خلالها «تظبيط» الدفاتر. ولك عزيزى القارئ أن تتخيل الكمية الكلية من قمح هيئة السلع التموينية الذى يتم سرقته على مستوى الجمهورية من أصحاب المطاحن منعدمى الضمير، وهذا ينطبق على القطاعين العام والخاص».

omantoday

GMT 17:15 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 17:13 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 17:12 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 17:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 17:09 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 17:08 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انتفاضة الديموغرافيا في إسرائيل

GMT 17:06 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

GMT 17:02 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مافيا القمح 12 مافيا القمح 12



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 16:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 عمان اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon