محنة كبرى

محنة كبرى

محنة كبرى

 عمان اليوم -

محنة كبرى

د. وحيد عبدالمجيد

عنوان واحد تقريباً لكل أربعة آلاف مصرى يعرفون القراءة والكتابة. هذا هو ما نستخلصه من إعلان الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء نتائج بحثه المهم فى حالة الكتاب فى مصر عام 2014.

كان إجمالى عدد عناوين الكتب المؤلفة والمترجمة المودعة فى دار الكتب والوثائق القومية خلال العام 12 ألفا وسبعمائة كتاب فقط. وإذا استبعدنا من تقل أعمارهم عن 15 عاماً لأن قراءة الكتب تبدأ عادة فى المرحلة الإعدادية، ومن يعانون أمية أبجدية (حوالى 25% من المصريين بكل أسف)، وحسبنا نسبة عدد العناوين هذه الى عدد السكان، نصل إلى النسبة التى سبقت الإشارة إليها (عنوان لكل أربعة آلاف).

وهذه نسبة شديدة الانخفاض تعبر عن تدنى مستوى الاستعداد للقراءة فى مجتمعنا. ورغم أن عدد العناوين الصادرة 2014 يزيد على ما كان عليه فى العام السابق (11 ألفاً ومائة كتاب)، فهو يظل منخفضاً حتى بالمقارنة مع الوضع قبل عقدين عندما تجاوز العدد 15 ألف كتاب فى العام.

والحال أن إصدار الكتب فى مصر لم يصل فى أى وقت إلى مستوى يليق بأحد أقدم بلاد المنطقة فى هذا المجال. فكانت مصر هى البلد الأول الذى عرف المطبعة وطباعة الكتاب.

ولا تقتصر محنة الكتاب فى هذا الجانب على قلة عدد العناوين الجديدة، إذ تمتد إلى عدد النسخ المطبوعة منها. فالمتوسط العام هو ألف نسخة فقط لكل كتاب.

ولكن المحنة الأكبر نوعية تتعلق بمدى قيمة معظم الكتب التى تصدر فى مصر، إذ يخلو معظمها بل أغلبيتها الساحقة من إضافة مهمة إلى المعرفة، باستثناء أعمال أدبية عدة فى كل عام تمثل إبداعاً حقيقياً. وفيما عدا ذلك، نجد أن الطابع العام لمعظم الكتب الجديدة نمطى روتينى ينطوى على اجترار وإعادة إنتاج.

وأخطر ما فى هذه المحنة الكبيرة هو ندرة الأعمال العلمية التى تقدم معرفة جديدة، وخاصة فى مجال الفيزياء والرياضيات اللذين يمثلان محور التقدم فى العالم اليوم. ويعود ذلك لأسباب كثيرة فى مقدمتها بؤس حالة البحث العلمى وخروجه من دائرة الاهتمام منذ عقود وعدم تفعيل ما ينص عليه الدستور بشأن تخصيص نسبة 1% من الناتج المحلى الإجمالى للإنفاق على هذا البحث.

وهذا فضلاً عن تردى حالة التعليم التى يجوز أن نعتبرها المصدر الأول لأزمة مصر الراهنة.

 

omantoday

GMT 17:15 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 17:13 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 17:12 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 17:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 17:09 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 17:08 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انتفاضة الديموغرافيا في إسرائيل

GMT 17:06 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

GMT 17:02 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محنة كبرى محنة كبرى



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 16:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 عمان اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon