أوباما وترامب

أوباما وترامب؟!

أوباما وترامب؟!

 عمان اليوم -

أوباما وترامب

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

لا شىء يعبر عن المجتمع والنظام السياسى وفعاليته فى دعم الهوية الوطنية وتعبئة القدرات الوطنية والتطلع إلى المستقبل قدر الانتخابات العامة. هى لحظة انكشاف للعيوب واكتشاف للقيم العليا؛ وهى لا تتم ساعة التعبير أمام صناديق التصويت، وإنما فى المجتمعات المتقدمة الأمر كله يصبح فورانًا من النقاش العام الذى ينفخ فيه الإعلام والمجتمعات الأكاديمية والشخصيات العامة من حكماء وفلاسفة. ما يسجل النجاح الديمقراطى يأتى من التزام الجميع بقواعد «اللعبة» القائمة على الالتزام بالدستور والقانون؛ والأهم التواضع الذى يجعل الجميع أفرادًا فى أمة واحدة. غير هذه القواعد فإن شروخًا تجرى فى الدولة والنظام العام بحيث يؤدى تراكمها إلى انكسارات تنتظر تغيرات جذرية أو قيادة ملهمة ترتق ما تمزق وتلحم ما انكسر وتعيد النظام إلى جذوره. بحكم المهنة الأكاديمية والعملية حصلت على فرصة حضور الانتخابات الأمريكية، سواء كانت النصفية كما هو الحال الآن؛ أو تلك الرئاسية، وفى الحالتين فإن الانتخابات تصير عرسًا من انتخابات أعضاء مجلسى النواب والشيوخ ومعهما انتخابات حكام الولايات وعشرات المناصب التى تقتضى التصويت؛ فضلًا عن حزمة من الاستفتاءات التى تقرر أمورًا تريد فيها المحليات حسمها.

هذه الصورة الوردية شاهدتها، وفى أوقات كانت اللمعة تنطفئ كما جرى أثناء فضيحة «ووترجيت» التى نتج عنها استقالة الرئيس نيكسون؛ وكان ذلك فى الوقت الذى جرى فيه إشهار الهزيمة فى فيتنام ودخلت فيه أمريكا إلى مرحلة ثائرة ضد الحرب وكل شىء آخر. وقتها كان للمراقب أن يلاحظ كيف جمعت أمريكا شملها من خلال آلية التوافق العام الذى ينتصر على ما كان اختلافًا عامًّا، حينما تقدمت قيادات الحزب الجمهورى التى دفعت الرئيس إلى الاستقالة، ومعها الدفع بنائب الرئيس طبقًا للدستور؛ وبعدها يقضى الشعب دورة وينتخب شخصية مختلفة تمامًا «جيمى كارتر» فى الأخلاق ورفاهة الحس والسعى نحو السلام. الرجل لم يقض إلا فترة رئاسية واحدة؛ ولكنه أعاد الساحة السياسية إلى لحظة اتزان استمرت مع كل القيادات السياسية التى جاءت بعد ذلك حتى جاءت القيادة لدونالد ترامب فى عام 2015 المرشح الجمهورى.

ما يثير الدهشة أن ترامب ظهر بعد لحظة نبيلة عبرت فيها الأمة الأمريكية فوق عقدها التاريخية وجرى انتخاب «باراك أوباما» رئيسًا للدولة؛ وأذكر أن نائب الرئيس جورج بوش الابن «ديك تشينى» كتب فى مذكراته أن قرر العودة إلى ولايته «مينيسوتا» سائقًا عربته ومتابعًا حفل التتويج وشعر بحالة من الفخر الشديد أن الأمة الأمريكية جمعت قوتها لكى تعبر وصمة عار العبودية. وقتها شعرت أن خطوة مهمة فى التاريخ الإنسانى حدثت وربما تبعث رسالتها إلى العالم. وللحق فإننى فى الداخل حيث تختلط العلوم السياسية بالعقل فإن الأمر يؤول إلى أن نجاح أوباما سوف يقود إلى رد فعل يزلزل الساحة السياسية الأمريكية. جاء ترامب الجمهورى إلى ولاية واحدة، ثم أتى بالديمقراطى بايدن لفترة واحدة أيضًا لأن الديمقراطيين لم يصل بهم الأمر إلى انتخاب سيدة سواء كانت هيلارى كلينتون أو كاميلا هاريس!

omantoday

GMT 17:15 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 17:13 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 17:12 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 17:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ديارنا... بين مشروعين

GMT 17:09 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تدخل السياسة الدولية بيتك

GMT 17:08 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انتفاضة الديموغرافيا في إسرائيل

GMT 17:06 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

المنطقة بعد الانتخابات... أي حرب وأي تسوية؟

GMT 17:02 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

في انتظار ضربة حظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما وترامب أوباما وترامب



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:27 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 عمان اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 16:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 عمان اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon